شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
294
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- وهذا قلبي المعترف بحقّه . . . ولم يكن ليليق له من الجزاء : أن يسمع ما لا يليق ، ممن يسرّى عنه الهموم والغموم . . . ! ! وما ذا صار أو يصير لو أنني حرمت من العبور بمحلّته . . . ! ؟ وهل استطاع أحد أن يشم رائحة الوفاء في « روضة الزمان » . . . ! ! فأقبل أيها الساقي . . . ! فإن العشق ينادي عاليا « بأن الشخص الذي حكى قصتنا ، قد استمع أيضا لأحوالنا » . . . ! ! ولسنا اليوم فقط لنشرب الخمر وقد سترناها في طيات هذه الخرقة بل لقد استمع لهذه القصة « شيخ الحانة » مئات المرات . . . ! ! ولسنا اليوم فقط لنحتسى الخمر على نغمات العود بل ما أكثر ما دار الفلك واستمعت قبته إلى هذه الأصداء والنغمات . . . ! ونصح الحكيم ، هو الصواب المحض والخير والخالص فما أسعد الشخص الذي أصغى إليه في رضا وقبول . . . ! ! فيا « حافظ » . . . ليس عليك من واجب إلا ترديد الدعاء وحذار أن تفكر فيما إذا سمعه الحبيب أو لم يسمعه . . . ! ! غزل « 206 » ابر آزارى بر آمد باد نوروزى وزيد وجه مى مىخواهم ومطرب كه مىگويد رسيد لقد أقبلت سحب الربيع وهبت نسائم النيروز وها أنا ذا أطلب ثمن الخمر والشراب ، وقد وصل المطرب الذي يغني ويرتل . . . ! ! والحسان يبدين زينتهن ويتدللن ، وأنا وحدي خجل لخوي وفاضى والعشق مع الإفلاس عبء عسير ، يجب عليّ احتماله . . . ! ! وهذا زمن القحط في الجود ، وليس من الواجب أن تبيع حياءك وماء وجهك